العلامة الحلي

550

قواعد الأحكام

المقصد الخامس في حد الشرب وفصوله ثلاثة : الأول في الموجب وهو تناول ما أسكر جنسه ، أو الفقاع اختيارا مع العلم بالتحريم والكمال . فالتناول يعم الشرب ، والاصطباغ ، وأخذه ممتزجا بالأغذية والأدوية وإن خرج عن حقيقته بالتركيب . ولا يشترط الإسكار بالفعل ، فلو تناول قطرة من المسكر أو مزج القطرة بالغذاء وتناوله حد . ولا فرق في المسكر بين أن يكون متخذا من عنب أو تمر أو زبيب أو عسل أو شعير أو حنطة أو ذرة أو غيرها سواء ، كان من جنس واحد أو أكثر . والفقاع كالمسكر وإن لم يكن مسكرا ، وكذا العصير إذا غلى وإن لم يقذف بالزبد ، سواء غلى من نفسه أو بالنار ، إلا أن يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا . وكذا غير العصير إذا حصلت فيه الشدة المسكرة . والتمر إذا غلى ولم يبلغ حد الإسكار ففي تحريمه نظر ، وكذا الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار ، والأقرب البقاء على الحل ما لم يبلغ الشدة المسكرة . ولا حد على الحربي ، ولا الذمي المستتر ، فإن تظاهر حد .